ووجّه شيخنا بأن علم الحاكم في نظر صاحب الوجه مُلغًى طردًا وعكسًا. واستدل له بما في الصحيح من أنّ عيسى - عليه السلام - رأى رجلًا سرق، فقال له عيسى: سرقتَ، فقال: كلا والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنتُ بالله وكذَّبتُ عيني [1] قال شيخنا: هو كناية عن عدم القضاء بالعلم، أي: لا أرتِّب عليه حكمًا ظاهرًا. انتهى.
392 -قوله: (والفرق بين العدول، والأئمة والأوصياء والحكام، أنا لو اعتبرنا ذلك في الأوصياء والأئمة والحكام، لأدّى ذلك إلى ضرر عظيم [2] .
يقال عليه: محلّ ما ذكره في الأوصياء والحكام، فيما يتعلق بالوصايا والأحكام. أما لو شهد الوصي والقاضي بشيء بعد مدة يغلب فيها على الظن تغير الحال، فإنه لابدّ من. . . [3] على ما عليه. . . [4] ، ولا اعتبار حينئذ بمحض وصية الوصي، ولا بمنصب القاضي، لرجوع كل منهما شاهدًا.
ويحتمل أن يجب في الوصي دون القاضي.
393 -قوله: (والأصح أنهم لا يكفَّرون ببدعهم) [5] .
يقال عليه: إلا في مسائل، منها: القول بخلق القرآن.
394 -قوله: (وإنما رُدّت شهادة الخطابية لأنهم يشهدون بناء على إخبار بعضهم بعضًا) [6] .
محل ردّ شهادة الخطابية، ما لم يبيّن مستند شهادته. فإن قال: (سمعتُ
(1) صحيح البخاري: الأنبياء -باب {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} 3: 1271 (3260) وصحيح مسلم: الفضائل- باب فضائل عيسى - عليه السلام - 4: 1838 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) قواعد الأحكام 2: 72.
(3) كلمة غير واضحة في المخطوط، صورتها: (الاستركا) أو (الاشركا) ؟
(4) كلمة غير واضحة في المخطوط، صورتها: (تفرع) ؟
(5) قواعد الأحكام 2: 72.
(6) قواعد الأحكام 2: 72.