رواه البيهقي وغيره وعلي ابن أبي طلحة وإن لم يسمع من ابن عباس لكنه يروي عنه بواسطة أكابر الحفاظ الرواة عن ابن عباس كسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وروى البيهقي أيضًا من طريق عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس أنه قال:"في النعامة جزور"قال البيهقي في معرفة السنن والآثار:"إسناده حسن"وهذا قول أكثر أهل العلم أن في النعامة بدنة وخالف في ذلك النخعي وأبو حنيفة وقالوا في النعامة القيمة والقول ما قاله الأكابر من أهل العلم والإسناد إلى ابن عباس قوي ولأن النعامة تشبه البعير في كثير من الصفات ولأنه قد حكم به غير واحد من أهل العدل فوجب المصير إلى حكمهم.
قال المؤلف:‹‹ وفي حمار الوحش بقره رُويَ عن عمر ›› وعن أحمد رواية قال في حمار الوحش بدنة وأيًّا ما أخرج أجزئ فإن البدنة أكثر لحمًا من البقرة وإذا أخرج البقرة أجزئ لأنه هو المقضي عند أكثر أهل العلم.
قال:‹‹ وفي بقرته - أي الواحدة من بقر الوحش - بقره روي عن ابن مسعود ›› المروي عن ابن مسعود أنه قال:"في حمار الوحش بدنة"هكذا رواه البيهقي في السنن الكبرى وقال ابن عباس:"في بقرة الوحش بقرة"أخرجه البيهقي وغيره فلو أخرج هذا وهذا أجزىْ لأنه نُقِلَ الاختلاف عن السلف ولم يتفقوا على البدنة ولم يتفقوا على البقرة، قيل: بدنه، وقيل: بقره فإن أخرج هذا أو هذا أجزىْ.
قال المؤلف:‹‹ وفي الأَيِّل على وزن قِنّب وخُلّب وسيِّد ›› وهو ذكر من الأوعال وفيه ثلاث لغات: إيِّل على وزن قِنّب وأُيَّل على وزن خُلّب و أيِّل على وزن سيّد وقد قضى ابن عباس في قتله بالبقرة؛ رواه الشافعي وغيره من طريق أبي إسحاق عن الضحاك ابن مزاحم عن ابن عباس وفي إسناده انقطاع.
قال المؤلف:‹‹ وفي التيتل بقرة قال الجوهري التيتل تيس الجبل الوعل المسن ›› وهو من أولاد البقر
قوله:‹‹ وفي الوعل بقرة ›› يقال:"الوَعَل"فتح الواو العين ويقال:"الوَعْل"فتح الواو وسكون العين ويقال:"الوعِل"بكسر العين.
قال:‹‹ وفي الوعل بقرة يُروى عن ابن عمر أنه قال:"في الأروي بقرة"›› وهذا قول سعيد بن المسيب ومجاهد وهم ذوو عدل فيصاغ إلى قولهم.
قال:‹‹ في الصحاح الوعل هي الأروي وقال في القاموس الوعل بفتح العين وكسرها وسكونها تيس الجبل ›› له قرنان منحنيان وجمع الوعل أو عال ووعول.