يروي البخاري عن عبد الله بن مسعود - صلى الله عليه وسلم - قال: ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر [1] !
قال ابن حجر: أي لما فيه من الجلد والقوّة في أمر الله!
وروى ابن أبي شيبة والطبراني من طريق القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: كان إِسلام عمر عزًا، وهجرته نصرًا، وإِمارته رحمةً، والله! ما استطعنا أن نصلّي حول البيت ظاهرين، حتى أسلم عُمر [2] !
إلْه عُمر الفاروق شهيد المحراب - رضي الله عنه -!
يروي البخاري عن أبي مُليْكة أنه سمع ابن عباس يقول: وُضع عمر على سريره، فَتَكنَّفَهُ الناس، يَدْعون ويُصلّون قبل أن يُرفع وأنا فيهم فلم يَرُعْنِي إِلا رجلٌ آخذٌ مَنْكبي، فإِذا هو عليٌّ بن أبي طالب، فترحّم على عمر وقال: ما خَلَّفْتَ أحدًا أحب إِليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك! وايمُ الله! إِن كنتُ لأظُنُّ أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبْت أنّي كثيرًا أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ذهبْتُ أنا وأبو بكر وعُمر، ودخلْتُ أنا وأبو بكر وعمر، وخرجْتُ أنا وأبو بكر وعمر" [3] !
(1) البخاري: 62 فضائل الصحابة (3684) ، وانظر (3863) .
(2) فتح الباري: 7: 48، وانظر: ابن هاشم: 1: 422، وابن سعد: 3: 270، والطبراني: الكبير: 9: 178، 179 ورجاله رجال الصحيح، إلا أن القاسم لم يدرك جده ابن مسعود: انظر: المجمع: 9: 62، 63.
(3) البخاري: 62 فضائل الصحابة (3685) ، وانظر (3677) .