فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1818

وحسبنا أن نذكر ما رواه البخاري عن قيس، قال: سمعت سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفَيل في مسجد الكوفة يقول: والله! لقد رأيتني مُوثِقي، وإِنّ عمر لَمُوثقي على الإِسلام قبل أن يُسلم عُمر .. !

وفي رواية: يقول للقوم: لو رأيتُني موثِقي عمر على الإِسلام، أنا وأخته، وما أسلم .. [1] !

قال ابن حجر: والمعنى رأيت نفسي وإن عمر لموثقي على الإِسلام، أي ربطه بسبب إسلامه، إهانةً له، وإلزامًا بالرجوع عن الإِسلام [2] !

ويطول بنا الحديث في ذكر ذلك!

واختلف في قصة وتاريخ إسلامه!

قال ابن إسحاق: كان إسلام عمر فيما بلغني [3] أن أخته فاطمة بنت الخطّاب، وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت قد أسلمت، وأسلم بعلها سعيد بن زيد، وهما مستخفيان بإسلامهما من عمر!

وكان نُعيم بن عبد الله النحّام، رجل من قومه، من بني عديّ بن كعب قد أسلم، وكان أيضًا يستخفي بإسلامه، فَرَقًا من قومه!

وكان خبّاب بن الأرَت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب، يقرئها القرآن!

فخرج عُمر يومًا، متوشّحًا سيفه، يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورهطًا من أصحابه، قد ذُكروا له، أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا، وهم قريبٌ من أربعين، ما بين رجال ونساء!

(1) البخاري: 63 مناقب الأنصار (3862) ، وانظر (3867، 6942) .

(2) فتح الباري: 7: 176.

(3) ابن هشام: 1: 423 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت