والسنة، وأنها ليست مجرّد صراع كما يدعيه الغافلون، ويسميه العابثون، بل معارك خاصة بهم في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ينطق بذلك القرآن الكريم، كما ينطق الواقع التاريخي، في القديم والحديث سواء!
-ونرى اليهود في العصر الحاضر قد تجمّعوا في الأرض المقدّسة!
-وهذا التجمع قد أفادنا، حيث تجمّعوا تحت راية عقيدتهم، وإن كانت قد أصابها التزييف والتحريف والتخريف!
-وهذا يتطلب مواجهتهم تحت راية الدّين القيّم!
-وأفادنا، حيث تملّكوا أسباب القوّة والبطش، كما يشهد الواقع الأليم!
-وهذا يتطلب ضرورة الأخذ بكل الأسباب الممكنة، والأمة الإِسلاميّة تملك القدرة على ذلك!
-وأفادنا، حيث رأيناهم قد تجمّعوا من كل أنحاء الدنيا، ليتحقق فيهم إذن الأبد الذي تحققّ منذ ظهوره، فبعث الله عليهم في فترات من الزمان من يسومهم سوء العذاب، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَن عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ من يَسُومهُمْ سوءَ الْعَذَابِ} (الأعراف) !
وهنا تتحقق فيهم النبوءة الصادقة [1] في قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة، حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراء اليهودي: يا مسلم! هذا يهوديٌّ ورائي فاقتله".
وفي رواية لمسلم عنه - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة"
(1) انظر كتابنا: الرسول - صلى الله عليه وسلم - واليهود وجهًا لوجه: 4: 2871 وما بعدها.