بَلى لهما أمر ولكن تَجَر جَما [1] ... كما جُرْجِمت من رأس ذي علق [2] الصخر
أخُصُّ خُصوصًا عبد شمس ونوفلا ... هما نبذانا مثل ما يُنبذ الجمر
هما أغْمَزَا لِلْقوم [3] في أخوَيْهما ... فقد أصبحا منهم أكفهما صفر [4]
هما أشركا في المجد من لا أبا له ... من الناس إِلا أن يُرَسّ له ذكر [5]
وتيْم ومخزوم وزهرة منهمُ ... وكانوا لنا مولى إِذا بُغي النصر
فوالله! لا تنفكّ منا عداوة ... ولا منهم ما كان من نسلنا شَفْر [6]
فقد سُفهت أحلامُهم وعقولهم ... وكانوا كجفر بئس ما صنعت جفر
(1) تجرجما: أي سقطا وانحدرا، يقال: تجرجم الشيء إذا سقط.
(2) ذو علق: جبل في ديار بني أسد.
(3) أغمزا للقوم: أي سببا لهم الطعن فيهم، يقال: غمزت الرجل إذا طعنت فيه.
(4) الصفر: الخالي من الآنية وغيرها.
(5) يرسّ له ذكر: معناه أن يذكر ذكرًا خفيًّا، يقال: رسست الحديث، إذا حدّثت به في خفاء.
(6) من نسلنا شفر: أي أحد، يقال: ما بالدار أحد، وما بها شفر، أي ما بها أحد.