وهذه كتلك حال بائسة تعاني المشقّة والعسر والتعثّر، ثم لا تنتهي إلى هدى ولا خير ولا وصول!
وأين هي من حال الذي يمشي مستقيمًا سويًا في طريق لا عوج فيه ولا عثرات، وهدفه أمامه واضح مرسوم؟!
إن الحالة الأولى هي حال الشقي المنكود الضال عن طريق الله، المحروم من هداه الذي يصطدم بنواميسه ومخلوقاته؛ لأنه يعترضها في سيره، ويتخذ له مسارًا غير مسارها، وطريقًا غير طريقها، فهو أبدًا في تعثّر، وأبدًا في عناء، وأبدًا في ضلال!
والحال الثانية هي حال السعيد المهتدي إلى الله، الذي يسير وفق نواميسه في الطريق اللاحب المعمور، الذي يسلكه موكب الإيمان والحمد والتمجيد .. وهو موكب هذا الوجود بما فيه من أحياء وأشياء!
إن حياة الإيمان هي اليسر والاستقامة والقصد .. وحياة الكفر هي العسر والتعثر والضلال!
فأيّهما أهدى؟
وهل الأمر في حاجة إلى جواب؟
إنما هو سؤال التقرير والإيجاب؟
أيها الإنسان، إن لك في السماء مكانًا يناديك، ففرّ إليه، بل طر إليه .. أقم وجهك للذي فطر السموات والأرض حنيفًا، ولا تكونن من المشركين: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) } !