قال ابن حجر: والخشية المذكورة اختلف العلماء في المراد بها على اثني عشر قولًا!
أولها: الجنون، وأن يكون ما رآه من جنس الكهانة، جاء مصرحًا به في عدة طرق، وأبطله أبو بكر بن العربي، وحق له أن يبطل، لكن حمله الإسماعيلي على أن ذلك حصل له قبل حضور العلم الضروري له أن الذي جاءه ملك، وأنه من عند الله تعالى!
ثانيها: الهاجس، وهو باطل أيضًا؛ لأنه لا يستقر، وهذا استقر، وحصلت بينهما المراجعة!
ثالثها: الموت من شدة الرعب!
رابعها: المرض، وقد جزم به ابن أبي جمرة [1] !
خامسها: دوام المرض!
سادسها: العجز عن حمل أعباء النبوة!
سابعها: العجز عن النظر إلى الملك من الرعب!
ثامنها: عدم الصبر على أذى قومه!
تاسعها: أن يقتلوه!
عاشرها: مفارقة الوطن!
حادي عشرها: تكذيبهم إياه!
ثاني عشرها: تعييرهم إياه!
(1) انظر: بهجة النفوس: 1: 18.