فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1818

على السائل، فاقتصر على ما يخفى عليه، أو كان ظهور ذلك له - صلى الله عليه وسلم - في المنام أيضًا على الوجهين المذكورين لا غير، قاله الكرماني، وفيه نظر!

وقد ذكر الحليمي أن الوحي كان يأتيه على ستة وأربعين نوعًا -فذكرها - وغالبها من صفات حامل الوحي، ومجموعها يدخل فيما ذُكر!

وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، كما روى الشيخان وغيرهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ! قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما -فحرك شفتيه- فأنزل الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) } (القيامة) ! قال: جمعه لك في صدرك، وتقرؤه: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) } (القيامة) ! قال فاستمع له وأنصت: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } (القيامة) ! فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قرأه [1] !

(1) البخاري: 1 - بدء الوحي (5) واللفظ له، وأيضًا: 65 - التفسير (4927، 4928، 4929) ، و 66 - فضائل القرآن (5044) ، و 97 - التوحيد (7524) ، ومسلم (448) ، والنسائي: 2: 149، وأحمد: 1: 343، والبيهقي: الأسماء والصفات: 198، والطيالسي (2628) ، وابن حبان: الإحسان (39) ، وابن سعد: 1: 198، والحميدي (257) ، والترمذي (3329) ، والطبراني (12297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت