إلى وفاته، وما يتصل بذلك.
فالسيرة النبوية تضع بين يدي قارئها أعظم صورة عرفتها الإنسانية، وأكمل هدي وخلق في حياة البشرية.
قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } [الأحزاب: 21] .
قال ابن حزم رحمه الله:"من أراد خيرَ الآخرةِ، وحِكمةَ الدنيا، وعَدْل السِّيرةِ، والاحتواءَ على محاسنِ الأخلاق -كلِّها- واستحقاقَ الفضائلِ بأَسْرها؛ فَليَقتَدِ بمُحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليَستعمل أخلاقه، وسِيَرَهُ ما أمكَنَهُ، أعاننا الله على الاتِّسَاءِ به، بمَنِّه، آمين" [1] .
*ثمرات دراسة السيرة النبوية:
1 -بدراسة السيرة النبوية يتم حسن الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.
2 -تحقيق محبة العبد لربه عز وجل والتي لا تتم إلا باتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يأتي ذلك إلا بمعرفة شمائله.
3 -معرفة كثير من الأحكام الشرعية، وتطبيقها العملي.
4 -معرفة الناسخ من المنسوخ.
5 -الاستفادة من العظات والعبر والدروس المبثوثة للفرد والمجتمع.
6 -معرفة فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخصائصه، ودلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم -، ومعجزاته مما يزيد في الإيمان ويقويه.
7 -دراسة السيرة النبوية تُفيد وتعين على معرفة كثير من أسرار التشريع
(1) "الأخلاق والسير" (91) لابن حزم.