فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 529

عن أَبي هريرة -رضي الله عنه - عن النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال اللهُ تعالى ثَلاَثةٌ: أَنا خَصْمُهُم يَومَ القِيَامَةِ: رجلٌ أَعطَى بِي ثمَّ غَدرَ، وَرَجل بَاعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجل استأجَرَ أَجِيرًا فاستوفَى مِنهُ، وَلَم يُعطِه أَجرَهُ" [1] .

فالوفاء بأجر الخادم يحقق له حاجتين نفسية ومادية، فالأولى إحساسه باحترام الناس له، وتقدير عمله، والثانية يقضي بها حاجاته في الحياة، ومن يعول، ويدفعه لمواصلة العطاء.

2 -وجوب حسن معاملته وعدم إهانته، أو ضربه، أو الدعاء عليه.

العاقل من يحسن معاملة خدمة، وبذلك يضمن الإخلاص منهم والحرص والحب والوفاء، وقد قيل قديمًا: جبلت النفوس على حب من أحسن إليها.

عن أَبي مسعود الأنصاريِّ، قال:"كُنتُ أَضرِبُ غُلَامًا لي، فَسَمِعْتُ من خَلفِي صَوتًا:"اعلم أبا مَسعُودٍ"، قال ابنُ المُثَنَّى مَرتَينِ،"لله أقدَرُ عَلَيكَ مِنكَ عَلَيهِ"، فالتَفَتُّ فإِذَا هُوَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هُوَ حُرٌّ لِوَجهِ الله. قال:"أَمَا إنك لو لَم تفعَل لَلَفَعَتْكَ النارُ أَو لَمَسَّتْكَ النَّارُ" [2] ."

عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تدعوا علي أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة نَيْلٍ فبها عطاءٌ فيستجيب لكم" [3] .

(1) أخرجه البخاري (2270) في كتاب البيوع، باب اثم من باع حرًا.

(2) أخرجه أحمد، ومسلم (1659) ، وأبو داود (5159) ، واللفظ له.

(3) صحيح. أخرجه أبو داود (1532) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (7276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت