فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 529

ثانيًا: العَمل الصالح:

العمل لغة: المهنة والفعل.

أما في الاصطلاح: هو العمل المراعى من الخلل [1] .

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] .

دائرة العمل الصالح واسعة جدًا، وجولة فقط في بعض أركان الإسلام تُرِي العاقل الآثار العظيمة في تزكية النفس، فبقدر عقل الإنسان تكون عبادته، وتأمل قول الفجار كما في القرآن الكريم: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) } [الملك: 10] .

فالصلاة مثلًا تحمل العاقل على البعد عن الفحشاء والمنكر، وتزيد المرء خشوعًا، وتربطه بالخالق، وتحمله على أداء حقوق الغير.

قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا خير فيها هي من أهل النار".

قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدق بأثوار (قطع من الأقط، وهو لبن جامد) ولا تؤذي أحدًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هِيَ مِن أَهلِ الجَنَّة" [2] .

(1) "التوقيت على مهمات التعاريف" (527) .

(2) صحيح. أخرجه أحمد (2/ 440) والبخاري في"الأدب المفرد" (119) والحاكم في"المستدرك" (4/ 166) ، وصححه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت