قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] .
وقال سبحانه: {فَلًا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء: 65] .
وقال -عز وجل-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
والتأدبُ مع الإمامِ والحاكمِ تفرضهُ الشرائعُ وتقررهُ العقولُ ويحكمُ به المنطق السليمُ.
خامسًا: أن الله تعالى قد فرض محبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - علي المؤمنين:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حَتَّى أكُونَ أحب إليهِ من والدهِ وَوَالده والنَّاسِ أجمعينَ" [1] .
ومن وجبت محبتهُ وجبَ الأدبُ إزاءهُ ولزم التأدبُ معه، فمحبة الله سبحانه عبادة وذل وخضوع، ومحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حب في الله فهو تابع لمحبة الله تعالى، وعبادة له، ومن أحب نبيه لزمه الأدب معه واقتدى به، ونصره، ونشر سنته.
قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله-:"وكل محبة وتعظيم للبشر، فإنما تجوز"
(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان (15 فتح) ، والنسائي في كتاب الإيمان (5013) عن أنس - رضي الله عنه -.