أولًا: أن الله سبحانه فرض الإِيمان به.
وبعد أن تقرر ثبوت نبوتهِ، وصحة رسالته، وجب الإيمانُ به، وتصديقُهُ فيما جاء به.
قال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) } [الأعراف: 158] .
وقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) } [التغابن: 8] .
وقال سبحانه: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الفتح8: 9] .
وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13) } [الفتح: 13] .
عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حَتى يَشهَدُوا أن لَا إِلهَ إِلاَّ الله، وَيُؤمِنُوا بِي وَبِمَا جِئتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُم وَأَموَالَهُم إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى الله" [1] .
قال القاضي عياض -رحمه الله-:"والإيمان به - صلى الله عليه وسلم - هو تصديق نُبُؤتهِ ورسالةِ الله لهُ، وتصديقُهُ في جميع ما جاءَ به وما قاله، ومطابقَةُ تصديقِ القلبِ بذلك شهادةَ اللسانِ بأنهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا اجتمع التصديقُ به بالقلب،"
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (21) ، باب: الأمر بقتال الناس.