فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 529

قلت: وللعالم أخلاق وآداب يجب أن يتصف بها، وهي ما يعرف بسمت العالم وشمائله، وأخلاقه التي بنبغي أن يتصف بها، فالسمت الحسن في جميع الأحوال هو المسلك الشريف والمروءة العالية.

ومنها:

1 -التواضع:

التواضع لغةً:

مصدر تواضع أي أظهر الضَّعةَ، وهو مأخوذ من مادة (وض ع) التي تدل على الخفض، والتوَاضُعُ: التذَلُّلُ.

أما في الاصطلاح:

إظهارُ التنَزُّلِ عن المرتبة لمن يُرادُ تعظيمُةُ، وقيل: هو تعظيمُ مَن فوقَهُ لفضله [1] .

قال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) } [الشعراء: 215] . وقال تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) } [الإسراء: 37] .

وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا نَقَصَت صَدَقَة من مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبدًا بِعَفوٍ إِلا عِزًا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَد لِلهِ إِلا رَفَعَهُ الله" [2] .

(1) "فتح الباري" (11/ 341) للحافظ ابن حجر.

(2) أخرجه مسلم (2588) في كتاب البر والصلة، باب: استحباب العفو والتواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت