أولًا: العلمُ النافع:
العلم النافع الذي يحقق التزكية: هو كل علم يقرِّب من الله سبحانه، ويزيد الخشية منه، ويدفع إلى العمل الصالح.
ويدخل في هذا العلم الشرعي أولًا: وهو علم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ثم تأتي بعض العلوم الأخرى كالطب والفلك وغيرها مما يدفع العاقل إلى القول بضرورتها ونفعها، والعلم عبادة عظيمة، وهو مقدمة للعمل.
قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] .
وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9] .
وقال سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن يُرِدِ الله به خَيرًا يُفَقههُ في الدِّين" [1] .
وحتى يؤدي العلم مهمته في تزكية النفس لا بد من أن يتحقق فيه شرطان:
الأول: العمل الصالح مع الإخلاص لله تعالى.
فالعلم النافع هو العلم الذي يتبعه العمل الصالح، ويحمل صاحبه على الأدب.
عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ"
(1) أخرجه البخاري (1/ 164 - فتح) ، ومسلم في الزكاة وفي الإمارة (1037) عن معاوية - رضي الله عنه -.