المؤمن من يُحسن الأدب مع الملائكة الكرام، ومن الأدب معهم:
1 -محبتهم:
ومن الأدب مع الملائكة محبتهم، خاصة عندما نسمع عن فعلهم في الجنة من خلال الآيات البينات، مثل قوله: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) } [الرعد 23: 24] .
فالملائكة تحب المؤمن، وتهش له، وتفرح إذا رجع إلى الله تبارك وتعالى، بل وتتسابق في إيصال الأعمال الطيبة إلى الله. ورفعها، كما في الحديث عن رفاعة بن رافعٍ الزُّرَقِيّ، قال: كُنا يَومًا نُصَلي وَرَاءَ النِّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَفَعَ رَأسَهُ من الركعَةِ قال:"سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِده"قال رَجُلْ وَرَاءهُ: رَبنَا وَلَكَ الحمدُ حَمدًا كَثِيرًا طَيبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انصَرَفَ قال:"من المُتَكَلمُ"؟ قال: أَنَا. قَالَ:"رَأَيتُ بِضعَةً وَثَلاِثينَ مَلَكًا يَبتدرُونَهَا أَيهُم يَكتبهَا أَوَّلُ" [1] .
فهم يسرعون فرحين جدًا أن إنسانًا ذكر الله سبحانه ذكرًا بليغًا.
فإذًا كيف لا نحبهم وهم الذين يدعون لنا: عند زيارتنا للمرضي، وعندما نصلى في الصف الأول، وعندما نسد الفرج بين الصفوف في الصلاة، وعندما نتسحر، وعندما نصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ كيف لا نحب من يشاركنا العبادة لله تعالى وهم الذين يدافعون عن المؤمنين؟
(1) أخرجه أحمد (4/ 340) ، والبخاري (796 - فتح) في كتاب الأذان، باب: فضل اللهم ربنا لك الحمد.