فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 529

والتَّرتيلُ في القراءة: لغةً: إرسالُ الكلمةِ منَ الفمِ بِسُهُولةٍ واستقامةٍ، مع حسن تأليف.

واصطلاحًا: قراءة القرآن الكريم على مكث وفهم من غير عجلة، مع رعاية مخارج الحروف، وحفظ الوقوف، أو خفضُ الصَّوت والتحزين بالقراءة [1] .

وقيل: القراءة بتؤدةٍ وطمأنينةٍ مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام.

* حكم الترتيل:

قال الإمام النووي -رحمه الله-:

"وقد نهي عن الإفراط في الإسراع، ويسمى الهذرمة .. ، قال العلماء: والترتيل مستحب للتدبير ولغيره."

قالوا: يستحب الترتيل للعجمي الذي لا يفهم معناه؛ لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام، وأشد تأثيرًا في القلب.

ويستحب -إذا مر بآية رحمة- أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب، أو يقول:"اللهم إني أسألك المعافاة من كل مكروه، أو نحو ذلك، وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزهه فقال: سبحانه وتعالى، أو تبارك وتعالى" [2] .

قلت: ونحو ذلك حديث ابن عَبَّاس أَن النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَرَأَ: سَبِّحِ اسْمَ

(1) "التوقيف على مهمات التعاريف" (170) للمناوي، و"المفردات" (187) للراغب الأصفهاني.

(2) "التبيان في آداب حملة القرآن" (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت