وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) [الحشر: 18] .
قال ابن قيم الجوزية:"أمر الله سبحانه العبد أن ينظر ما قدم لغدٍ، وذلك يتضمن محاسبة نفسه على ذلك، والنظر: هل يصلح ما قدمه أن يلقى الله به أو لا يصلح؟"
والمقصود من هذا النظر: ما يوجبه ويقتضيه من كمال الاستعداد ليوم المعاد، وتقديم ما ينجيه من عذاب الله، ويبيض وجهه عند الله" [1] ."
وقال تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) } [القيامة 1 - 2] .
النفس اللوامة: هي التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات [2] .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه ارتقى الصفا، فأخذ بلسانه فقال: يا لسان قل خيرًا تغنم، واسكت عن شرِ تسلم، من قبل أن تندم. ثم قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أكَثَرُ خَطَايَا ابنِ آدمَ فِي لِسَانِهِ" [3] .
وقال مالك بن دينار رحمه الله:"رحم الله عبدًا قال لنفسه النفيسة: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم ذمها ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله،"
(1) "مدارج السالكين" (1/ 187) .
(2) "تفسير ابن كثير" (8/ 301) .
(3) صحيح. أخرجه الطبراني (243/ 10) ، وصححه الألباني في"صحيح الترغيب" (2872) .