عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره، ولكن شرقوا أو غربوا" [1] .
الغائط: المكان المنخفظ، وهو مكان قضاء الحاجة، فالأدب مع بيت الله -الكعبة المشرفة، وهي قبلة المسلمين- أن لا تستقبل ببول أو غائط في الصحراء والخلاء على الكراهة عند علماء المسلمين، وهي لأهل المدينة ومن على سمتهم بأن يشرق العبد أو يغرب حال البول أو التغوط.
8 -تعظيم اسمه عز وجل:
ومن الأدب مع الله عز وجل تعظيم اسمه، فكلما كتب اسم الله تعالى؛ أتبعهُ بالتعظيم مثلَ: تعالى أو سبحانه أو عزَّ وجلَّ، أو تقدس أو تباركَ، ونحو ذلك، ويتلفظُ بذلك أيضًا [2] .
9 -شكر نعمه، وحمده:
الشكر: تصور النعمة وإظهارها وهو الامتلاء من ذكر المنعم عليه.
وقيل: هو الثناء على المحسن بما أولاكه من المعروف.
والشكر مبنى على خمس قواعد: خُضوع الشاكر للمشكور، وحبُّه له واعترافُهُ بنعمته، وثَناؤه عليه بها، وأن لا يستعملها فيما يَكره [3] .
ونعم الله علينا كثيرة، فلا تعد ولا تحصى؛ قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا
(1) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وهو في"صحيح الجامع" (262) .
(2) "الدر النضيد" (428) للغزي العامري.
(3) ينظر"مدارج السالكين" (2/ 234) .