فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 529

قال الإمام الآجُري:"وَأَحبُّ لمن أرادَ قراءةَ القرآن من ليلٍ أو نهارٍ أَنْ يتطهَّرَ، وأن يستاكَ، وذلك لتعظيمِ القُرآنِ؛ لأنهُ يتلو كلامَ الرَّب -عز وجل-" [1] .

وقال النووي -رحمه الله تعالى-:"وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره، والاختيار في السواك أن يكون بعود من أراك، ويجوز بسائر العيدان وبكل ما ينظف .. ، يستحب أن يقرأ وهو على طهارة، فإن قرأ محدثًا جاز بإجماع المسلمين" [2] .

* القراءة على غير وضوء:

ومع هذا الأدب إلا أن بعض العلماء أجاز القراءة على غير طهارة من الحدث الأصغر، ونقل الإجماع على جوازه، ولكن القراءة على طهارة هي الأفضل والأكمل.

قال الإمام النووي -رحمه الله-: أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث، والأفضل أن يتطهر لها [3] .

عن أبي بكر المروزيُّ -رحمه الله تعالى- قال: كانَ أبو عبد الله [أحمد بن حنبل] ربَّما قرأ المصحفِ، وهو على غير طهارةِ، فلا يمسهُ، ولكن يأخذ بيده عُودًا، أو شيئًا يصفحُ به الورقَ [4] .

وهو مذهب عطاء كما روى زُرزُر بن صهيب عنه بجواز القراءة على غير

(1) "أخلاق حملة القرآن" (ص 229) .

(2) "التبيان في آداب حملة القرآن" (38) .

(3) "المجموع شرح المهذب" (2/ 69) .

(4) حسن. أخرجه الآجري في"أخلاق حملة القرآن" (73) ، والخطيب في"التاريخ" (3/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت