القرآن الكريم مملوء بدعوة العقلاء إلى الأدب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويشعر المسلم في قرارة نفسه بوجوب الأدب الكامل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فما أروع الأدب، وما أجل شأن المتأدبين، فالأدب هو: استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا [1] .
وقال ابن منظور:"سمي أدبًا؛ لأنه يأدبُ الناس إلى المحامد، وينهاهم عن المقابح" [2] .
والأدب مع الله تعالى، والأدب مع ورسوله - صلى الله عليه وسلم - هو: الدين كله.
وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقله أدبه: عنوان شقاوته وبواره [3] .
وقسّم العلماء الأدب إلى ثلاثة أقسام:
1 -أدب مع الله سبحانه وتعالى.
2 -وأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرعه.
3 -وأدب مع خلْقِه" [4] ."
فالأدب مع الله تعالى أعلى المراتب، والعاقل: من يكون خُلُقه وأدبه
(1) "فتح الباري" (10/ 400) .
(2) "لسان العرب" (1/ 60) .
(3) "مدارج السالكين" (2/ 368) .
(4) "مدارج السالكين" (2/ 356) .