وعن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حُسَين مِنِّي، وَأنا مِن حُسَينِ، أحَب اللهُ مَن أحَبَّ حُسَينًا، حُسَين سِبطٌ من الأَسَباط" [1] .
عن ابن مسعود قال: كان رسول الله يصلِّي والحسنُ والحسينُ يلعبانِ ويقعدانِ على ظهرهِ، فأخذَ المسلمونَ يميطونهما، فلما انصرفَ قال:"ذروهما -بأبي وأمي- من أحبني، فليحبَّ هذينِ" [2] .
ومن أحب نبيه أحب ما يحب، وأحب جميع محبوباته، وأعلن حبه محبة لنبيه - صلى الله عليه وسلم -.
ومن الأدب معه - صلى الله عليه وسلم - تصديقه في كل ما أخبر به، وهذا شأن أهل الإيمان.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لما أُسري بالنبيِ إلى المسجدِ الأقصى، أصبحَ يتحدثُ الناسُ، فارتد ناسٌ ممن كانوا آمنوا به وصدقوهُ، وسعوا بذلك إلى أبي بكرِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعمُ أنه أُسري به الليلةَ إلى بيت المقدسِ؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: لئن كانَ قال ذلك لقد صدقَ، قالوا: أو تُصدقهُ أنه ذَهبَ الليلةَ إلى بيت المقدسِ وجاء قبلَ أن يُصبحَ؟ قال: نعم، إني لأصدِّقُهُ فيما هو أبعدُ من ذلك، أصدقهُ بخبر السماءِ
(1) صحيح. أخرجه الترمذي (3775) ، وابن ماجه (144) ، والحاكم (3/ 177) ، وصححه ووافقه الذهبي، وجوَّدَ الألباني إسناده في"الصحيحة" (1227) .
(2) صحيح. أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 305) ، وصححه الألباني بشواهده كما في"الصحيحة" (4002) .