يدَيهِ فليَدفعه، فإن أبى فليُقاتِلهُ فإنما هو شيطانٌ" [1] ."
هـ- عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما حَقُّ امرئٍ مُسلم، لهُ شيءٌ يُريدُ أن يُوصِيَ فيه، يبيتُ ليلتينِ، إلا وَوَصيَّتُهُ مَكتُوبةٌ عنده" [2] .
وعند مسلم قال ابن عمر: مَا مَرت على ليلَة مُنذُ سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال ذلكَ إلا وَعِندِي وَصِيَّتي.
و- عن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: كُنتُ أَضربُ غُلامًا لي بالسَّوطِ، فَسَمِعتُ صوتًا من خَلفي"اعَلم أبا مسعُودٍ"فَلَم أَفهَمِ الصوتَ مِنَ الغَضَبِ. قال: فلما دنَا مِني، إذا هُوَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يقولُ:"اعلَم أَبا مَسعُودٍ اعلم أبا مَسعُودٍ"قال: فألقيتُ السوطَ من يَدِي فقال:"اعلم أبا مَسعُودٍ أن اللهَ أقدر عليكَ مِنكَ على هذا الغُلامِ"قال فقلتُ: لا أضرِبُ مَملُوكًا بَعدَهُ أَبدًا [3] .
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) } [الحجرات: 2] .
ومن الأدب معه - صلى الله عليه وسلم: ألا ترفع الأصوات فوق صوته، فإنهُ سبب لحبوطِ الأعمالِ، فما الظن برفع الآراء ونتائج الأفكار على سُنته وما جاء به؟ أتَرى
(1) أخرجه البخاري (509 - الفتح) ، ومسلم (505) .
(2) أخرجه البخاري (2738 - الفتح) ، ومسلم (1627) .
(3) أخرجه مسلم (1659) في كتاب الإيمان، باب: النهي عن الإصرار على اليمين.