البحر في غَيرِ مركبٍ" [1] ."
الرفق في اللغة: لين الجانب ولطافة الفعل، وهو ضد العنف [2] .
أما في الاصطلاح: حُسنُ الانقياد لما يؤدي إلى الجميل [3] .
قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يا عَائِشَةُ إِن اللهَ رَفيقٌ يُحِب الرفقَ، وَيعطِي عَلَى الرفقِ مَا لا يُعطى عَلَى العُنفِ، وَمَا لا يُعطِي عَلَى مَا سِوَاهُ" [4] .
وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"من حُرِمَ الرفقَ حُرِمَ الخَيرَ، أَو مَن يُحرَم الرفقَ يُحرَم الخَيرَ" [5] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِن الرفقَ لا يَكُونُ فِي شَيءٍ إِلا زَانَهُ وَلَا يُنزَعُ من شيء إِلا شَانَه" [6] .
والواجب على من يقوم بدور المعلم أن يرعى جانب الرفق، فإنه من أجمل صفات المربي، وعليه أن يتحبب إلى طلابه، فلا يعنف متعلمًا، ولا
(1) "الفوائد" (210) .
(2) "لسان العرب" (1/ 1549) .
(3) "التوقيف على مهمات التعريف" (370) .
(4) أخرجه مسلم (6601) في كتاب البر والصلة، باب: فضل الرفق.
(5) أخرجه مسلم (6600) في كتاب البر والصلة، باب: فضل الرفق.
(6) أخرجه مسلم (6602) في كتاب البر والصلة، باب: فضل الرفق.