قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1] .
قال الحافظ ابن كثير:"أي: واتقوا الله بطاعتكم إياه."
قال إبراهيم ومجاهد والحسن: {تَسَاءَلُونَ بِهِ} : أي كما يقال أسألك بالله وبالرحم.
قال الضحاك: اتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، ولكن بروها وصلوها" [1] ."
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا:"اتقوا الله، وصلوا أرحامكم" [2] .
وقال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) } [محمد: 22] .
قال ابن كثير:"أي: تعودوا إلى ما كنتم فيه من الجاهلية الجهلاء، تسفكون الدماء، وتقطعون الأرحام. ولهذا قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) } [محمد: 23] ."
وهذا نهي عن الإفساد في الأرض عمومًا، وعن قطع الأرحام خصوصًا، بل قد أمر تعالى بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام، وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والفعال، وبذل الأموال" [3] ."
(1) "تفسير ابن كثير" (2/ 179) .
(2) حسن. أخرجه ابن عساكر، وحسنه الألباني في"الصحيحة" (869) .
(3) "تفسير ابن كثير" (7/ 300) .