فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 529

من المتقرر شرعًا أن العلماء غير معصومين، بل هم عرضةٌ للخطأ، والسهو، والغفلة، والتقصير، فتقع منهم الزلات والأخطاء والهفوات، كما في حديث أنس مرفوعًا:"كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون". رواه أحمد.

فالمنهج الذي ينبغي أن يتبع في التعامل مع زلاتهم قائم بعد ثبوت كونها زلةً على ركنين [1] :

الأول: علم اعتماد تلك الزلة والأخذ بها إذا جاءت على خلاف الشريعة، ولو أخذ الناس بزلات العلماء ونوادرهم، ربما أفضى بهم ذلك إلى الضلال المبين.

قال الإمام الأوزاعي -رحمه الله تعالى-: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام"اهـ."

والعلماء الأجلاء نصووا على أن الأصل كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه متى ظهر خلاف ذلك لم تكن لهم طاعة.

قال الإمام أبو حنيفة -رحمه الله-: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وقال الإمام مالك: إنما أنا بشر أخطئُ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.

وقال الإمام الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي.

(1) "قواعد في التعامل مع العلماء" (140) للشيخ عبد الرحمن اللويحق. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت