ومن سوء الأدب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر اسمه مجردًا، والواجب وصفه بالنبوة أو الرسالة، فلا تقولوا: قال محمد، أو جاء محمد، بل قولوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في لين وتواضع.
قال تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] .
قال القاضي عياض -رحمه الله-:"فأوجب تعالى تعزيرهُ وتوقيرهُ، وألزمَ إكرامه وتعظيمهُ" [1] .
اختصار الصلاة والسلام عليه عند الكتابة بلفظ - صلى الله عليه وسلم - أو (صلعم) أو (صلم) ، ولا شك أن هذا تعطيل لهذه السنة، وحرمان لأجر القارئ أو السامع، والعاقل من تطلع إلى معالي الأمور ومضاعفة الأجور وتأدب مع نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما لا يشينه.
قال ابن الصلاح -رحمه الله-:"ينبغي له (أي المسلم) أن يحافظ على كتبِهِ الصلاة والتسليم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكراره، فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طَلَبةُ الحديث وكتَبتُه،"
(1) "الشفا" (2/ 35) .