فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 529

فَقَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لا تَلعَنهُ فإنهُ يَدعُو إِلَى الصَّلاةِ" [1] .

قال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-:

"يحرم لعن الدابة واللعان للدواب ترد شهادته؛ لأن هذا جرحة له."

عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، فلعنت امرأة ناقةً، فقال:"خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة"، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه أحمد، ومسلم [2] .

ولهما عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُصَاحِبنَا نَاقَة عَلَيهَا لَعنَةٌ".

وقال -رحمه الله-:"وقد بالغت الشريعة في سد باب اللعن عمن لم يستحقه، فنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لعن الديك، وعن لعن البرغوث، فعلى المسلم الناصح لنفسه حفظ لسانه عن اللعن" [3] .

من لطائف العلماء

ومن لطائف أهل العلم في النهي عن التحقير للحيوان ما جاء عن الشيخ تاج الدين السبكي -رحمه الله- قوله:

كنتُ يومًا في دهليز دارنا في جماعة، فمر بنا كلب يقطر ماء يكاد يمس ثيابنا، فنهرته وقلت: يا كلب يا ابن الكلب.

وإذا بالشيخ الإمام -يعني والده الشيخ تقي الدين السبكي- يسمعنا من داخل، فلما خرج قال: لم شتمته؟ فقلت: ما قلتُ إلا حقًا، أليس هو

(1) أخرجه أحمد (4/ 115) ، والطبراني في"الكبير" (5208) ، و"الدعاء" (2054) .

(2) أخرجه مسلم (2595) في كتاب البر والصلة.

(3) "معجم المناهي اللفظية" (472 و473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت