رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: لا تفضحني برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبمن معه. فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله ذبحتُ بُهُيَمةً لنا، وطحنتُ صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك فصاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنزلن بُرمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء".
فجئت وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدُم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلتُ الذي قلت، فأخرجت لنا عجينًا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال:"ادع خبازةً فلتخبز معك، واقدحي من برمتك ولا تنزلوها".
وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغيظ كما هي وإن عجيننا كما هو [1] .
كان أبو جعفر محمد بن علي يدعو نفرًا من إخوانه كل جمعة فيطعمهم الطعام الطيب، ويطيبهم، ويبَخِّرهم، ويروحون إلى المسجد من منزله [2] .
وكان سعيد بن العاص يدعو جيرانه وجلساءه في كل يوم جمعة، فيصنع لهم الطعام، ويكسوهم الثياب، فإذا أرادوا أن يتفرقوا أمر لهم بالجوائز". وبعث إليهم [3] ."
ج- أو تؤثره على نفسك وتقدم حاجته على حاجتك.
قال الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .
(1) أخرجه البخاري (6/ 183، 7/ 396) ، ومسلم (2039) .
(2) "كتاب الإخوان" (230) لابن أبي الدنيا.
(3) "كتاب الإخوان" (233، 234) لابن أبي الدنيا.