وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعود سعد ويزوره عندما مرض ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له:"اللهُم اشفِ سعدًا، وأتمم له هِجرَته" [1] .
وهذا الزبير بن العوام - رضي الله عنه - ابن عمته صفية بنت عبد المطلب أثنى عليه.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لكُلِّ نبيٍّ حواري، وحواري الزبير" [2] ، وجمع له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه فقال:"فداك أبي وأمي" [3] .
وحنَّك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنه ووضعه في حجره، ثم دعا بتمره فمضغها، ثم بصقها في فيه ومسحه وصلى عليه وسماه عبد الله [4] .
ومن حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على دعوة عمه أبا طالب عند الوفاة ما رواه البخاري (1360 فتح) ومسلم (24) عن المسيب بن حزن - رضي الله عنه - قال:"لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول اللهُ - صلى الله عليه وسلم:"يا عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهدُ بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبدُ الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغبُ عن ملةِ عبد المطلب؟! فلم يزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه، ويُعيدُ له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملةِ عبد المطلب، وأبى أنْ يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَما والله لأستغفرنَّ لك ما لم أنه عنك"، فأنزل الله -عز وجل-: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ"
(1) أخرجه البخارى (5659) من طريق عائشة بنت سعد, وينظر صحيح مسلم (1628) .
(2) أخرجه البخاري (3719) ومسلم (2415) .
(3) أخرجه البخاري (3720) ومسلم (2416) .
(4) ينظر صحيح مسلم (2146) .