أ- ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه".
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خيرُ الناسِ قرني، ثمَّ الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم .." [1] .
ب- قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"من كان منكم متأسيًا فليتأسَّ بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإنهم كانوا أبرَّ هذِه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [2] .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه:"إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه" [3] .
ج- قال ابن أبي العز الحنفي:"فمن أضل ممن يكون في قلبه غل على"
(1) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات (2652) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (2533) .
(2) أخرجه ابن عبد البر في"بيان العلم وفضله" (1810) ، وينظر"الصحيحة"للعلامة الألباني (2648) .
(3) حسن. أخرجه أحمد (1/ 379) ، والطيالسي (246) .