وَمَثَلُكُم. أَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُم عَنِ النَّارِ. هَلُم عَنِ النَّارِ. هَلُم عَنِ النَّارِ. فَتَغلِبُوني تَقَحَّمُونَ فِيهَا" [1] ."
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أَن النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَلَا قَوْلَ الله -عز وجل- فِي إِبرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [إبراهيم: 36] ، الآيَةَ. وقال عِيسَى عَلَيهِ السلَامُ: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) } [المائدة: 118] ، فَرَفَعَ يَدَيهِ وقال:"اللهُم أُمتي أُمتِي"وَبَكَى. فقال الله عَز وَجَل: يَا جِبرِيلُ اذهب إِلَى مُحَمدٍ، وَرَبُّكَ أَعلَمُ، فَسَلهُ مَا يُبكِيكَ؟ فَأتَاهُ جِبرِيلُ عَلَيهِ الصلَاةُ وَالسلَامُ فَسَألَهُ. فَأخبَرَهُ رَسُولُ اللهِ بِمَا قال. وَهُوَ أَعلَمُ. فقال الله: يَا جِبرِيلُ اذهب إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُل: إِنَّا سَنُرضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ" [2] ."
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة من الجن والإنس أن يشكروا نعمة الله عليهم ببعثة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بالإيمان به، ومحبته، وطاعته، ومتابعته، والاقتداء به، وتوقيره، وتعظيم شأنه، ووجوب النصح له، ومحبة آل بيته، ومحبة أصحابه، والصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وغير ذلك مما سيأتي ذكره لاحقًا.
قلت: هذه بعضُ موجباتِ الأدبِ معهُ - صلى الله عليه وسلم -، ولكن كيفَ يكونُ الأدبُ، وبماذا يكونُ؟ هذا ما سنعرفه لاحقًا بإِذن الله تعالى.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل (2284) ، باب: شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمته.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان. باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته وبكائه شفقة عليهم.
(3) ينظر"هذا الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - يا محب"أبو بكر الجزائري (427) .