فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 529

"فليس عبثًا أن يضج العالم في جميع أطرافه لرجل ما عرفت البشرية مثله، وما مشى على أرضها أطهر منه خلقًا، ولا أنصح تاريخًا، وأنقى سيرة، وأصفى سريرة" [1] .

أيها المسلمون الأبرار: أليس على يد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - تم لنا الدين وبه ختمت الرسالات، وتأملوا كيف كنا قبل أن يبعث لنا صلوات الله وسلامه عليه.

قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [آل عمران: 164] .

وقال سبحانه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } [التوبة: 128] .

فالتأدب معه -عز وجل- هو الدين كله، ومتابعته من حب الله سبحانه، وطاعته من طاعة الله -عز وجل-.

وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } [آل عمران: 31] .

بمتابعته يكون الفلاحُ والنصرُ، وتحصلُ السعادةُ والطمأنينةُ، وبمخالفتِه يكونُ الشقاءُ والذلُّ، ويعيش الإنسانُ حياة التعاسة.

لذا أرشدنا الله سبحانه إلى اتخاذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أسوة، وقدوة، ومثال

(1) "محمد النبي الإنسان" (7) مركز بحوث الدراسات الإسلامية. جامعة أم القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت