حقيقة التقوى {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .
والصوم الحقيقي يمنع صاحبه من الوقوع في المعاصي، ويحجز العاقل عن تسلط الهوى.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ بهِ، فليسَ للهِ حاجة في أن يَدَع طعامَهُ وشَرابه" [1] .
وعنه أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصِّيامُ جُنَّة، فلا يَرفُث ولا يَجهَل. وإِنِ امرُؤ قاتَلَهُ أو شاتَمَهُ، فليَقُل: إِني صائم -مرَّتين- والذي نفسي بيدِهِ، لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المسك، يَترُكُ طَعامَهُ وشَرابَهُ وشَهوتَهُ مِن أجلي، الصِّيامُ لي وأنا أجزي به، والحسَنةُ بعَشْرِ أمثالِها" [2] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من استطاعَ الباءةَ فليتزوَّج، فإنَّهُ أغضٌّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليهِ بالصَّوم؛ فإنهُ لهُ وجاء" [3] .
والصوم يحمل صاحبه على الكرم؛ عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أجودَ الناسِ بالخير، وكان أجوَدَ ما يكون في رمضانَ حِينَ يلقاهُ جبريلُ" [4] .
والحج شُرع لمنافع كثيرة، وتحقيق مصالح الدين والدنيا، وبه يزكي
(1) أخرجه البخاري في الصوم (1903. فتح) ، وأبو داود (2362) ، والترمذي (707) .
(2) أخرجه البخاري في الصوم (4/ 1894 - فتح) ، وأحمد وغيرهما.
(3) أخرجه البخاري في الصوم (4/ 119 - فتح) ، ومسلم في النكاح (1400) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه البخاري في الصوم (4/ 116) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.