فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 950

وأما في الآية الكريمة فجزمُ الفعلِ «أَكُنْ» على توهمِ سقوطِ الفاءِ من «فَأَصدَّقَ» ، وفي الشاهد جَرٌّ على توهم وجود الباءِ، والجامع بينهما توهم ما يقتضي جواز ذلك. [1]

والغرض التمثيلُ. وقد كان صنيع سيبويه في كتابه حافزًا للنحويين من بعده أن يتصدوا للمشككين في صحة القراءات القرآنية، وأنها مخالفة لقواعد كلام العرب [2] . ويأتي بعد كتاب سيبويه الكتب التي صنفت في معاني القرآن والتفسير [3]

2 -التدوين في توجيه القراءات خاصة.

أول ما يُذْكَرُ من المؤلفات في إفراد توجيه القراءات بالتدوين ما قام به هارون بن موسى العَتَكيِّ [4] المتوفى قبل المائتين من الهجرة [5] [6] وهناك عدد كبير من المصنفات المفردة للقراءات وتوجيهها في هذه المرحلة من أجمعها كتاب القراءات لأبي عبيد (ت 224 هـ) ، وكتاب القراءات للطبري (ت 310 هـ) ، الذي تتلمذ عليه أبو بكر بن مُجاهد (ت 324 هـ) ، جامعُ القراءاتِ السَّبعِ، وعنه أخذ أبو بكر بن مجاهد التفسيرَ والقراءاتِ وشواهد التفسير، وكان يُجلِّهُ ويُقدِّمهُ [7] .

وقد كان تصنيف أبي بكر بن مجاهد (ت 324 هـ) على رأس القرن

(1) انظر: المحرر الوجيز 16/ 23، الدر المصون 10/ 344 - 345.

(2) انظر: العين 1/ 139، إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه 1/ 267، أبو علي الفارسي لشلبي 161.

(3) انظر: الاحتجاج للقراءات للدكتور عبد الفتاح شلبي 85، مجلة البحث العلمي بجامعة أم القرى، العدد 4 عام 1401 هـ.

(4) هو أبو عبد الله هاورن بن موسى القارئ النحوي المعروف بالأعور، والعَتَكيُّ نسبةً لعَتيكِ بن النضر بن الأزد. روى القراءة عن عاصم الجحدري وعاصم بن أبي النجود. انظر: إنباه الرواة 3/ 361، غاية النهاية 2/ 348.

(5) غاية النهاية 2/ 348.

(6) انظر: طبقات النحويين واللغويين 51.

(7) انظر: معجم الأدباء 18/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت