فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 950

ومن هذه التفاسير تفسير «لطائف الإشارات» للقشيري (ت 465) الذي لا تكاد تخلو صفحة من صفحاته من التمثل بالشعر. ومن أمثلة ذلك في تفسير القشيري عند تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] [1] قال القشيري: «إِنَّما يُحمَلُ جَميلُ المِنَّةِ من الحق سبحانه، فأمَّا من الخلق فليس لأحدٍ على غيره مِنَّةً، فإِنَّ تَحمُّلَ المِنَنِ من المخلوقين أَعظمُ مِحْنةً، وشهودَ المِنَّةِ من الله أعظمُ نعمةٍ، قال قائلهم [2] :

ليسَ إجلالُكَ الكبارَ بِذُلٍّ ... إِنَّما الذُّلُّ أَنْ تُجِلَّ الصغارا [3] » [4] .

والأمثلة على ذلك عند القشيري كثيرة [5] ، وقد بلغ عدد الشواهد الشعرية في تفسير القشيري (683) شاهدًا شعريًا ساقها كلها مساقًا إشاريًا، غير المعنى الظاهر منها.

(1) البقرة 264.

(2) لم أقف على القائل.

(3) انظر: الكشكول للعاملي 245.

(4) لطائف الإشارات 1/ 190.

(5) انظر: لطائف الإشارات 1/ 16، 17، 18، 21، 28، 31، 33، 37، 41، 43، 44، 45، 49، 51، 55، 60، 61، 63، 68، 81، 83، 89، 118، 121 وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت