اللفظة، التي يقول عنها ابنُ فارس: «الواو والشين والحرف المعتل: أصلان. أحدُهما يدل على تحسينِ شيء وتزيينه، والآخرُ على نَماءٍ وزِيادة.
الأول: وَشَيتُ الثوبَ، أَشِيهِ وَشْيًا، ويقولون للذي يكذبُ ويَنِمُّ ويُزخرفُ كلامَه: قد وَشَى، وهو واشٍ.
والأصل الآخر: المرأةُ الواشيةُ: الكثيرةُ الوَلَدِ ... والوَشْيُ: الكثرةُ». [1]
2 -وقال الطبري عند تفسيره قوله تعالى: {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165] [2] مبينًا القراءات في قوله {بَئِيسٍ} والوزن الصرفي لها: «وقرأهُ بعضُ الكوفيين (بَيْئِس) [3] بفتح الباء، وتسكين الياء، وهمزة بعدها مكسورة على مثال «فَيْعِل» ، وذلك شاذٌّ عند أهل العربية؛ لأنَّ «فَيْعِل» إذا لم يكن من ذواتِ الياء والواو فالفَتحُ في عَينهِ الفَصيحُ في كلام العربِ، وذلك مثلُ قولهم في نَظيرهِ من السَّالمِ: «صَيْقَل» و «نَيْرَب» ، وإنَّما تُكْسَرُ العينُ من ذلك في ذوات الياء والواو، كقولهم: سَيِّد، ومَيِّت. وقد أنشد بعضُهم قولَ امرئ القيسِ بن عابسٍ الكِنْديِّ:
كِلاهُما كانَ رَئِيْسًا بَيْئِسا ... يَضْرِبُ في يومِ الهِياجِ القَوْنَسا [4]
بكسرِ العينِ مِنْ «فَيْعِل» وهي الهمزة من «بَيْئِس» ، فلعل الذي قرأَ ذلك كذلكَ قرأَهُ على هذه». [5]
وهذا فيه مع بيان الوزن الصرفي للفظة القرآنية، غرض آخر هو
(1) مقاييس اللغة 6/ 114.
(2) الأعراف 165.
(3) هذه قراءة عاصم في رواية نصر بن عاصم وأبي بكر وابن عباس وعيسى بن عمر والأعمش بِخُلْفٍ عنه. انظر: حجة القراءات 300، السبعة 296، الكشف عن وجوه القراءات 1/ 481.
(4) لم أعثر عليه.
(5) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 200 - 201.