فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 950

كُنتَ القَذَى في مَوجِ أَكْدَرَ مُزبدٍ ... قَذَفَ الأَتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلالا [1]

أي: هَلَكَ هَلاكًا [2] .

وعند تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) } [البقرة: 65] [3] قال ابن جريج: السبت، النعل؛ لأنه يقطع كالطحن والرعي، سُمِّي يومُ السبت لأَنَّه قطعة زمان، قال لبيد:

وغَنيتُ سَبْتًا قبلَ مَجْرى دَاحِسٍ ... لو كانَ للنَّفْسِ اللحومِ خُلُودُ [4]

وأما إسماعيل السدي فقد حفظت عنه روايات قليلة استشهد فيها بالشعر على تفسير القرآن، منها عند تفسيره لقوله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) } [الفجر: 5] [5] قال: لذي لُبٍّ، قال الحارثُ بن مُنبه الجَنْبِيِّ من مذحج لابنه في الجاهلية:

وَكيفَ رَجَائِي أَنْ تَثُوبَ وإِنَّمَا ... يُرَجَّى مِن الفِتْيَانِ مَنْ كَانَ ذَا حِجْرِ [6]

وعند تفسيره لقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) } [النازعات: 34] [7] قال سفيان الثوري: هي الساعةُ التي يُسَلَّمُ فيها أهلُ النار إلى الزَّبَانية، أي الداهية التي طمت وعظمت، قال:

إِنَّ بعضَ الحُبِّ يُعْمِي ويُصِمّْ ... وكذاكَ البعضُ أَدْهَى وأَطَمّْ [8]

وذكر الطبري عن محمد بن سهل قال: سألني رجل في المسجد عن هذا البيت:

(1) ومعناه مربتط بما قبله، وهو قوله:

وإِذَا سَمَا للمجدِ فَرعَا وائلٍ ... واستَجْمَعَ الوادي عليكَ فَسَالا

والأَتِيُّ: السيلُ الذي يأتي فجأة من كل مكان. ... انظر: ديوانه 252.

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 110.

(3) البقرة 65.

(4) البحر المحيط 1/ 240.

(5) الفجر 5.

(6) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 75.

(7) النازعات 34.

(8) لم أعثر على قائله، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 19/ 206، وتفسير سفيان الثوري 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت