مسعود الهذلي رضي الله عنه (ت 32 هـ) ، وأصحابه الذين أخذوا عنه ولازموه علقمة بن قيس (ت 61 هـ) ، ومسروق بن عبدالرحمن (ت 63 هـ) ، والأسود بن يزيد النخعي (ت 64 هـ) ، والشعبي (105 هـ) ، وغيرهم.
رابعًا: مدرسة البصرة، وقد حظيت بصحابيين جليلين هما أبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك رضي الله عنهما، وقد أخذ عن هذين الصحابيين من التابعين الحسن البصري، وأيوب السختياني وغيرهما [1] .
وقد كان لعلم التفسير في هذا العصر حظ وافر من الانتشار والذيوع؛ لأهميته وحاجة الناس إليه، فلا يكاد يخلو مسجد أو حلقة درس من تفسير القرآن الكريم، ومن أوائل من وصلت تفاسيرهم للقرآن الكريم من عصر التابعين تفسير مجاهد بن جبر (ت 104 هـ) ، وتفسير عطاء الخراساني (ت 133 هـ) ، وتفسير سفيان الثوري (ت 161 هـ) وتفسير عبدالرزاق الصنعاني (ت 211 هـ) ، وغيرها.
• تفسير التابعين:
وتُعَدُّ جهود التابعين في التفسير امتدادًا لجهود الصحابة رضي الله عنهم، وقد كان لأصحاب ابن عباس رضي الله عنهما من التابعين حرص كبير على علمه ولا سيما ما يتعلق منه بتفسير القرآن الكريم، فقد عرض مجاهد القرآن الكريم عليه ثلاثين مرة [2] ، ويقول أيضًا: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أقفه عند كل آية، وأسأله عنها [3] ، ويدون ذلك في ألواح كان يصطحبها معه كما قال ابن أبي مليكة: رأيت مجاهدًا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن، ومعه ألواحه، فيقول له ابن عباس: اكتب، قال: حتى سأله عن التفسير
(1) انظر: تاريخ التراث العربي 1/ 146، تفسير التابعين للخضيري 1/ 87 - 600.
(2) انظر: طبقات ابن سعد 5/ 466، حلية الأولياء 3/ 280، تهذيب الكمال 27/ 233.
(3) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 1/ 90، حلية الأولياء 3/ 279، تهذيب التهذيب 10/ 43.