العربية [1] . ومنهم من ذهب به إلى القرن الثالث الميلادي [2] .
وجُلُّ مَن كتب في نشأةِ الشعر العربيِّ يدور حولَ ما قاله الجاحظ (255 هـ) [3] : «وأَمَّا الشعرُ فحديث الميلادِ، صغيرُ السَّنِّ، أَولُ من نَهَجَ سبيلَه، وسهَّلَ الطريقَ إليه امرؤ القيس بن حُجْر، ومهلهل بن ربيعة. وكتبُ أرسطا طاليس [4] ، ومعلمه أفلاطون [5] ، ثم بطليموس [6] ، وديمقراطس [7] ، وفلان وفلان، قبل بدء الشعر بالدهور قبل الدهور، والأحقاب قبل الأحقاب ... فإذا استظهرنا الشِّعرَ، وجدنا له إلى أن جاء الله بالإسلام خمسين ومائة عام، وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فمائتي عام» [8] . وقد شرح محقق الكتاب معنى كلام الجاحظ هذا [9] ،
وشرحه غيره محاولًا الوصول إلى الطريقة التي قدَّر الجاحظُ بِها عُمُرَ الشعرِ الجاهلي، وتوصل إلى أن مقالة الجاحظ «أَنَّ الشعرَ حديثُ
= وخارجها. انظر: معجم قبائل العرب 2/ 498.
(1) الأسس المبتكرة لدراسة الأدب الجاهلي لعبدالعزيز المزروع 116.
(2) الشعراء الجاهليون الأوائل للدكتور عادل الفريجات 9.
(3) هو أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، سمي بذلك لجحوظ عينيه وبروزهما، أديب من كبار الأدباء، يذهب مذهب المعتزلة في الاعتقاد، ومصنفاته في الذروة كالبيان والتبيين، والحيوان وهي تعين مدمن النظر فيها على البيان والفصاحة. توفي سنة 255 هـ. انظر: معجم الأدباء 4/ 472.
(4) هو الفيلسوف اليوناني الشهير، توفي سنة 322 ق. م، له مؤلفات شهيرة من أهمها هنا كتابه عن الشعر، والمقولات، والخطابة وغيرها. انظر: كتاب (أرسطو طاليس: فن الشعر) لعبدالرحمن بدوي 85.
(5) فيلسوف يوناني، يعتبر المعلم الأول عند الفلاسفة، ومن أشهر تلاميذه أرسطو. انظر: قصة الفلسفة لديورانت 5 - 9.
(6) هو فلكي جغرافي يوناني شهير، عاش ما بين (90 - 168 م) ، ولد في مصر، ونشأ في الاسكندرية. من أشهر مؤلفاته المجسطي في علم الفلك. انظر: الفهرست 329، طبقات الأمم للأندلسي 29.
(7) من كبار فلاسفة اليونان. انظر: قصة الفلسفة لديورانت 245.
(8) الحيوان 1/ 74.
(9) انظر الاستدراك والتذييل رقم 1 في الحيوان 1/ 427 للمحقق عبدالسلام هارون.