نافع بن الأزرق التي حققها الدكتور محمد الدالي عن مخطوطتها المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق.
* الطريق الثالث: رواية أَبي الحَسَنِ عليِّ بن مسلم، عن عبدالعزيز بن صالح البُرجُميِّ، عن أبي شهاب الحنَّاط عبدِ ربه بن نافع، عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ، عن عكرمة مولى ابن عباس.
فأما أبو شِهاب الحنَّاط عبد ربه بن نافع الكوفي المدائني، المتوفى سنة 172 هـ، فقد وثَّقَهُ يَحْيى بنُ معينٍ، وقال يَحيى القطان: «لم يكن بالحافظ» [1] . فهو من الرواة المختلف فيهم بين الحُفَّاظ.
وأما أبو بكر الهُذَلِيُّ وهو سُلْمَى بنُ عبد الله بن سُلْمَى، فقد ضعَّفه أَحْمدُ بن حنبل، وابنُ مَعين، وعليُّ بن المديني، والنسائي، والدارقطنيُّ، وهو متروك الحديث، توفي سنة 159 هـ [2] . وأما عبدالعزيز بن صالح البُرْجُمِيُّ فلا يُعرف [3] .
* الطريق الرابع: ذكرها المبرد [4] فقال: «حدّث أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المُثَنَّى التيميُّ النَّسَّابَةُ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، عَن عكرمةَ [5] . وقد أورد المُبردُ من هذا الطريق سبعَ مسائل.
(1) انظر: سير أعلام النبلاء 8/ 226 - 227.
(2) تاريخ بغداد 9/ 223 - 226، ميزان الاعتدال 4/ 497، تهذيب التهذيب 12/ 47.
(3) فالأَثَرُ بِهذا الإسناد ضعيفٌ جِدًّا؛ لوجود أبي بكر الهُذَليُّ في إسناده، وعدم معرفة البُرْجُمِيِّ. وقد رُويَ من هذه الطريق أربع وثلاثون مسألة. انظر: مسائل نافع بن الأزرق 18.
(4) الكامل 3/ 1144 - 1145.
(5) والأَثَرُ بِهذا الإسناد ضعيفٌ؛ للانقطاعِ بينَ المُبَرِّدِ وأَبي عُبيدةَ، فأَبو عبيدةَ مات سنة 210 هـ، والمُبرد ولد سنة 210 هـ فلم يدركه، ولم يسمع منه.
وأُسَامةُ بنُ زيدٍ في كتبِ التراجمِ اثنان مدنيَّانِ في طبقةٍ واحدةٍ، وهُما من المتِّفِقِ من الأَسْماءِ، ولم أَجد ما أُفرِّقُ بهِ بينَهما. فالأولُ أسامةُ بنُ زيدِ بنِ أَسلمَ العدويُّ، مَولاهم المَدنيُّ، ضعيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفظهِ، ماتَ في خِلافةِ المنصورِ. والثاني أسامةُ بن زيدٍ الليثيُّ مولاهم أَبو زيدٍ المدنيّ، صَدوقٌ يَهِمُ، مات 153 هـ. انظر: تقريب التهذيب 123 - 124.