جوارحهم، فتشهد عليهم جوارحهم أنهم كانوا مشركين، فعند ذلك تمنوا لو أن الأرض سويت بهم ولا يكتمون الله حديثًا [1] .
ولم تتضمن روايات الطبري لهذه المسائل التي ذكر فيها نافع بن الأزرق شواهد من الشعر، وإن كان في مواضع أخرى لم يشر فيها إلى المسائل قد أورد الشواهد الشعرية عن ابن عباس.
3 -ثم جاء أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري (ت 328 هـ) ، فأخرج بسنده مسائل ابن الأزرق بشواهدها الشعرية [2] .
4 -ثم بعد القرن الرابع الهجري كثر رجوع المفسرين إلى هذه المسائل، والاستشهاد بها لغريب ألفاظ القرآن، ومِمَّنْ رجع إليها من المفسرين ابن العربي المالكي (ت 543 هـ) في كتابه «أحكام القرآن» ، والبغوي في تفسيره [3] ، والرازي في ... تفسيره [4] ، وأبو المظفر السمعاني في تفسيره [5] ، وأبو عبد الله القرطبي (ت 671 هـ) في «الجامع لأحكام القرآن» ، وابن كثير الدمشقي (ت 774 هـ) في «تفسير القرآن العظيم» [6] .
فعند تفسيره لقوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: 72] [7] قال ابن العربي: « .... ويُروى أَنَّ نافعَ بنَ الأَزرقِ سأل ابن عباس عن قوله: {وَحَفَدَةً} قال: هم الأعوان، من أعانك فقد حفدك، قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم وتقوله، أما سمعت قول الشاعر [8] :
(1) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 8/ 375.
(2) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 76 - 98، الأضداد 33، 34.
(3) انظر: معالم التَّنْزيل 3/ 204، 412، 479.
(4) انظر: تفسير الرازي 18/ 45، 157، 21/ 22، 24/ 94، 30/ 245.
(5) تفسير القرآن لأبي المظفر السمعاني 3/ 306، 4/ 87.
(6) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 499 - 500، 3/ 360، 4/ 97، 275.
(7) النحل 72.
(8) هو أمية بن أبي الصلت كما في مسائل نافع بن الأزرق 39 وليس في ديوانه، وقيل للفرزدق كما في الجمهرة 2/ 123، وقيل للأخطل كما في غريب الحديث لأبي عبيد =