الخطاب رضي الله عنه، حتى كان يجعله في العلم في مصاف البدريين مع صغر سنه [1] . وكان فقيه الصحابة عبد الله بن مسعود يثني عليه بقوله: «نعم ترجمان القرآن ابنُ عباس» [2] . وقد اشتهر عن ابن عباس أنه إذا سُئِلَ عن الشيء من عربية القرآن ينشد الشعر، ويقول إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر، فإنه ديوان العرب [3] . ومعنى هذا أنه يُستشهد بالشعر على تفسير القرآن لا على القرآن نفسه [4] .
ويُعَدُّ ابنُ عباس أولَ من فتح باب الاستشهاد بالشعر في تفسير القرآن الكريم، بمنهجية واضحة يصح أن يقال عنها منهج، وأشهر ما روي عنه من ذلك ما يُعرفُ بمسائلِ نافع بن الأزرق، التي نقلت إلينا، ولأهميتها، وكونها الوثيقة الأولى في هذا المنهج أُفرِدَ لها المبحث الثاني.
(1) انظر: صحيح مسلم، الأثر رقم 3024.
(2) طبقات ابن سعد 2/ 366، المصنف 12/ 111، فضائل الصحابة برقم 1562، 1863، تفسير الطبري 1/ 40.
(3) المصنف برقم 29974، زوائد فضائل الصحابة برقم 1916.
(4) فضائل القرآن لأبي عبيد الهروي 343، وينظر: مجالس ثعلب 317، وتفسير القرطبي 1/ 24.