فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 950

لهؤلاء، كقوله وهو من أبيات الكتاب» [1] .

ورجع للكامل للمبرد في قوله: «وقد عثرتُ على بيتٍ أنشدهُ المُبَرِّدُ في كتاب «الكامل» لبعض الأعراب:

رَأيتُ رُؤيا ثُمَّ عَبَّرْتُهَا ... وكنتُ للأَحلامِ عَبَّارا» [2] .

وهذا النصُّ منقول من «الكامل» ضمن قصة يقول فيها: «وحدثني بعض أصحابنا أن رجلًا من الأعارب تقدم إلى سَوَّارٍ - وهو القاضي سَوَّارُ بنُ عبدالله - في أمرٍ فلم يصادف عنده ما يُحبُ، فاجتهد فلم يظفر بحاجته، قال فقال الأعرابي وفي يده عصًا:

رَأيتُ رُؤيا ثُمَّ عَبَّرْتُهَا ... وكنتُ للأَحلامِ عَبَّارا

بِأَنَّنِي أَخْبِطُ في لَيْلَتي ... كَلْبًا، فَكانَ الكلبُ سَوَّارا

ثم انحنى على سَوَّارٍ بالعصا حتى مُنِعَ» [3] .

كما ينقل الزمخشري كذلك عن الفراء كثيرًا، كما في قوله: « {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] [4] ... وأجاز الفراء أن يكون {بَيْنَ ذَلِكَ} اسم كان. على أنه مبني لإضافته إلى غير متمكن، كقوله:

لَمْ يَمنعِ الشّرْبَ منها غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ [5]

وهو من جهة الإعراب لا بأس به» [6] . وهذا الشاهد منقول عن كتاب الفراء [7] .

(1) الكشاف 1/ 419، وقد احتج بالشاهد هنا على غير الوجه الذي أورده له سيبويه 1/ 344.

(2) الكشاف 2/ 474.

(3) الكامل للمُبَرِّد 2/ 562 - 563.

(4) الفرقان 67.

(5) صدر بيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري، وعجزه:

.... حمامةٌ في سحوقٍ ذات أوقالِ

انظر: ديوانه 85، وشرح أبيات معاني القرآن للدكتور ناصر حسين علي 298.

(6) الكشاف 3/ 293.

(7) انظر: معاني القرآن 1/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت