ما فهم من الكتاب أم آي القرآن» [1] .
وهو بهذه الصورة مضطرب الوزن، ولذلك علق المحقق فقال: «لم أجده فيما رجعت إليه من المظان، وفي وزنه خلل، وفي معناه غموض» [2] . وهذا الذي اضطرب على المحقق هو شطر من الرجز للعجاج الراجز، وهو من أبيات هي:
خَوادِبًا أَهوَنُهُنَّ الأَمُّ
ما فيهُمُ مِنَ الكِتابِ أُمُّ
وَما لَهُم مِن حَسَبٍ يَلُمُّ [3]
ومعناه كما شرحه أبو عبيدة بقوله: أي القرآن، وهو يقصد أن الكتاب في الشاهد الشعري بمعنى القرآن، بمعنى أنه ليس للأزد في القرآن أم وليس بظاهر لي هذا المعنى، في حين فسر هذا البيت الأصمعي فقال: «وقوله: ما فيهم من الكتاب أم، أراه يذهب إلى أن ليس لهم أصلٌ، كلهم طغامٌ» [4] . وعلى هذا المعنى فلا وجه لا ستشهاد أبي عبيدة بهذا الشاهد.
(1) مجاز القرآن 1/ 272.
(2) مجاز القرآن 1/ 272 حاشية الشاهد رقم 305.
(3) انظر: ديوانه 377 - 378.
(4) شرح الأصمعي لديوان العجاج 378.