فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 950

أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا [المائدة: 2] [1] : «مَجازهُ: ولا يَحملنَّكم ولا يُعدِينَّكُم، وقال:

ولقد طَعَنْتَ أَبَا عُيَينةَ طَعنةً ... جَمَعَتْ فزارة بعدها أن يَغْضَبُوا [2] » [3] .

والبيت بهذه الرواية محرَّف، ولا شاهد فيه، على هذه الرواية. ولم ينبه المُحققُ على هذا، فيغلب على الظن أن الخطأ طباعي.

وقد ورد هذا الشاهد عند الطبري بروايته الصحيحة وهي:

ولقدْ طعنتَ أَبا عُيينةَ طَعنةً ... جَرَمَتْ فَزارةَ بعدها أَنْ يَغضبوا [4]

فالشاهد في قوله: «جَرَمَتْ» ، بِمعنى حَمَلَتْ.

وكذلك هو عند ابن قتيبة [5] ، والزمخشري [6] ، وابن عطية [7] ، والقرطبي. [8]

وقد عُنِيَ العلماء ببيان الروايات الأخرى للشاهد الشعري، وبعضهم عُنِيَ عناية خاصة ببيان الروايات الأخرى التي يبطل معها وجه الاستشهاد كما فعل ابن السيرافي في شرحه لشواهد سيبويه [9] . وقد كان الشعراء أنفسهم ينشدون شعرهم مع تغيير بعض العبارات التي تؤدي معنى متقاربًا، ومن أمثلة ذلك أن ذا الرمة أنشد شعره يومًا فقال:

وظاهِرْ لَها مِنْ يابسِ الشَّخْتِ واستَعِنْ ... عليها الصَّبا واجْعَلْ يَدَيكَ لَها سِتْرا [10]

(1) المائدة 2.

(2) البيت لأبي أسماء بن الضريبة، وقيل لعطية بن عفيف. انظر: الكتاب 3/ 138 حاشية المُحقق هارون.

(3) مجاز القرآن 1/ 147.

(4) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 9/ 483.

(5) انظر: تأويل مشكل القرآن 550.

(6) انظر: الكشاف 2/ 421 ذكر الشطر الثاني فقط، وهو موضع الشاهد.

(7) انظر: المحرر الوجيز (طبعة قطر) 4/ 329.

(8) انظر: الجامع لأحكام القرآن 6/ 31 - 32.

(9) انظر: شواهد الشعر في كتاب سيبويه لخالد عبد الكريم جمعة 82.

(10) انظر: ديوانه 2/ 1642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت