ومُطيعُ بنُ إياسٍ من المولَّدين، وقد تابع أبا عبيدة في الاستشهاد بهذا الشاهد الطبريُّ [1] ، والقرطبيُّ [2] عند تفسيرهما للآية.
وأمَّا الفراء فلم يرد في معانيه الاستشهادُ بشعر المولَّدين إلا بشاهدٍ للشاعر إبراهيم بن هرمة [3] ، وشاهدٍ للقاسم بن مَعْنٍ [4] ، وبقية الشواهد لشعراء من الطبقات الثلاث الأولى.
وأما الطبري في تفسيره فقد التزم بالاستشهاد بأشعار الطبقات الثلاث الأولى بصرامة، وآخر الشعراء الذين استشهد بشعرهم هم إبراهيم بن هرمة [5] ، وابن ميادة الذبياني [6] ، وأبو نُخيلة السعدي الراجز [7] . وهؤلاء من الذين ذكر العلماء أنه قد خُتِمَ بِهم الشعرُ، وشاهدٍ واحد لمطيع بن إياس لم ينسبه الطبري [8] .
وأما ابن قتيبة فلم يستشهد في كتابيه «تأويل مشكل القرآن» و «غريب القرآن» بأي شاهدٍ لشاعر مولَّد، مع أنه قد أورد عددًا كبيرًا من أشعارهم في كتبه الأخرى مثل «عيون الأخبار» و «الشعر والشعراء» .
وأَمَّا الزمخشريُّ فقد احتج ببيت لأبي تمام على تعدية الفعل «أظلم» عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} [البقرة: 20] [9] ، حيث قال: «وأظلم: يحتمل أن يكون غير متعدٍ وهو الظاهر، وأن يكون متعديًا منقولًا من ظلم الليل، وتشهد له قراءة يزيد بن قطيب: (أُظْلِمَ) على ما لم يسم فاعله [10] .
(1) انظر: تفسير الطبري (هجر) 19/ 532.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن 15/ 54.
(3) انظر: معاني القرآن 1/ 57.
(4) انظر: معاني القرآن 1/ 136.
(5) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 7/ 386، تفسير الطبري (هجر) 16/ 324، 17/ 30.
(6) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 11/ 511.
(7) تفسير الطبري (شاكر) 1/ 421.
(8) انظر: تفسير الطبري (هجر) 19/ 532.
(9) البقرة 20.
(10) نقلها أبو حيان عن الزمخشري في البحر المحيط 1/ 90، وفي النهر الماد كذلك له =