فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 157

قال القرطبي:

كان إذا أذن المؤذن وقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا؛ وكانوا يضحكون إذا ركع المسلمون وسجدوا وقالوا في حق الأذان: لقد ابتدعت شيئًا لم نسمع به فيما مضى من الأمم، فمن أين لك صياح مثل صياح العير؟ فما أقبحه من صوت، وما أسمجه من أمر. وقيل: إنهم كانوا إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم، وتغامزوا على طريق السخف والمجون؛ تجهيلًا لأهلها، وتنفيرًا للناس عنها وعن الداعي إليها.

وقيل إنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهازئ بفعلها، جهلًا منهم بمنزلتها فنزلت هذه الآية، ونزل قوله سبحانه وتعالى (( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا ) )فصلت:33 والنداء: الدعاء برفع الصوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت