فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 157

مذهب الشافعية:

يكره البول في الماء الراكد قليلا كان أو كثيرا للحديث وأما الجاري إن كان قليلا كره وإن كان كثيرا لم يكره.

قال النووي: وفيه نظر، وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا [1] ، لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره، وأما الكثير الجاري فلا يحرم، لكن الأولى اجتنابه، ولعلهم لم يحرموا البول في الراكد كما هو ظاهر الحديث، لأن الماء غير متمول عادة، أو لأنه يمكن تطهيره بالإضافة.

وقيد بعضهم الماء الكثير الذي يكره التخلي فيه بما لم يستبحر، فإن استبحر بحيث لا تعافه النفس فلا كراهة [2] .

ونص الشافعية أيضا على استثناء الماء المسبل والموقوف، فيحرم [3] .

مذهب الحنابلة:

يكره البول في الماء الراكد قليلا كان أو كثيرا، وفرق بين التبول في الماء والتغوط فيه فرأوا كراهة الأول وتحريم الثاني.

ففي كشاف القناع: يكره بوله في ماء راكد أو قليل جار، ويحرم تغوطه في ماء قليل أو كثير راكد أو جار لأنه يقذره ويمنع الناس الانتفاع به [4] .

(1) المجموع 2/ 93.

(2) حاشية ابن قاسم على شرح البهجة 1/ 120.

(3) حاشية الجمل على شرح المنهج 1/ 88.

(4) كشاف القناع 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت